الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٧١كتاب الصلاة
471
ينكر المشهور من السُنَّة، أو يتركه إعراضاً عنه واستخفافاً بشأنه ورغبة في
غيره، فَإِنَّ الاستخفاف بالسُنَّة كفر إجماعاً، وكَذَلِكَ إنكار المتواتر.
أَمَّا
قصر فهمه، وعجز عن إدراك الحَقِّ، وَلَمْ يعرض عَن السُنَّة استخفافاً ولا عناداً فلا حرج عَلَيْهِ ما لَمْ يَسمَع الحَقَّ فيتركه رغبة عنه إلى
غير ذلك، وَاللهُ أعْلَم ومنه الهداية وبه التوفيق.
التنبيه العاشر: متى يقوم الجماعة إلى الصَّلَاة؟
فإن أقام المُؤَذِّن والإمام حاضر:
فَقِيلَ: يقومون إلى الصَّلَاة إذا قال المُقِيم: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاة». وَقِيلَ: إذا قال: «قد قامت الصَّلَاة». وعن أنس بن
قيل: «قد قامت / 488/ «الصَّلَاة» وثب فقام إلى الصَّلَاة.
وَقِيلَ: يقومون في أوَّل بدء الإقامة.
بن مالك أَنَّهُ إذا
قال أبو سعيد: المسارعة في القيام إلى الصَّلَاة من الفضل، إِلَّا أَنَّهُ يخرج في معاني قول أصحابنا أنَّ المأموم يقوم إلى الصَّلَاة إذا قال المُقيم: حَيَّ عَلَى الصَّلَاة؛ لأنَّه قد حتَّ عَلَيْهَا. وفي بعض قولهم: إنَّه يقوم إذا
قال: «قد قامت الصَّلَاة».
وإن كان الإمام غير حاضر:
كره لهم أن يقوموا إلى الصَّلَاة قبل حضوره، بل ويكره للمؤذن أن يقيم قبل أن يراه؛ لما روي: أنَّ بلالاً لهلهلهلهلهل كان إذا فرغ من أَذَانه يمكث
حَتَّى يَخرج النَّبِيُّ الا الله فإذا خرج أقام الصَّلَاة حين يراه، وَاللهُ أَعْلَم.