معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٢

472

معارج الأمال - الجزء الثالث

وذلك أشياء منها:

المسألة الثَّالِثَة

فيما يكره في الأذان

الترجيع وهو رفع الصوت بكلمتي الشهادة بعد الخفض بهما وهو مكروه عندنا، وسُنَّة عند الشافعية خلافاً لأبي حنيفة.

،

وحجتنا: اتفاق الروايات على ألا ترجيع في أَذَان بلال وابن أمّ مكتوم إلى أن توفيا

واحْتَجَّ الشافعي: بحديث أبي مَحذُورة قال: ألقى عليَّ رَسُول الله التأذين هو بنفسه فقال هو: «اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أَكْبَرِ اللَّهُ أَكْبَر، أَشْهَدُ أَن لا إله إِلَّا الله أَشْهَدُ أن لا إله إِلَّا الله، أَشْهَدُ أن مُحَمَّداً رَسُول اللَّه أَشْهَدُ أَن مُحَمَّداً رَسُول الله، ثُمَّ تعود فتقول: / 489/ أَشْهَدُ أن لا إله إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أن لا إله إِلَّا الله، أَشْهَدُ أن مُحَمَّداً رَسُول الله أَشْهَدُ أَن مُحَمَّداً رَسُول الله .... إلخ» الحَدِيث.

وَأُجِيب: بأنَّ ذلك كان تعليماً لا ترجيعاً؛ أي: قل: أَشْهَدُ أن لا إله

إِلَّا الله مَرَّتَيْن، وأَشْهَدُ أن مُحَمَّداً رَسُول اللَّه مَرَّتَيْن.

وَقِيلَ: إِنَّ أَبا مَحذُورة لَمْ يرفع صوته بتلك الكلمات التي هي علم الإيمان ومنار التوحيد فأمره أن يرجع فيمد بها صوته، وهذا بعيد. وَقِيلَ: إِنَّ تعليمه لا أبا مَحذُورة الأذان كان عقيب إسلامه، فأعاد كلمة الشهادة وكرَّرها لتثبت في قلبه، فظنَّ أَبو مَحذُورة أَنَّهُ من

الأذان.