معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٦

476

معارج الآمال - الجزء الثالث

قال الشيخ عامر: والتثويب إنَّما يكون بعد الأذان لصلاة الصبح، وَإِنَّما غيرها من الصَّلَاة فلا يكون بعد أذانها تثويب. قال: والدليل ما روي أنَّ بلالاً قال / 493/ «أَمَرنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَن أَثَوِّبَ فِي الفَجْرِ، ونَهاني عن ذلك في العشاء» (1).

قُلتُ: وفي رواية قال لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تُشَوِّبَنَّ في شيء مِن الصَّلَواتِ إِلَّا في صَلَاة الفَجْرِ» (2).

ثُمَّ ذكر الشيخ عامر: صفة التثويب فقال: هو إِذا أَذَن المُؤذِّن لصلاة الصبح فليقعد هنيهة حَتَّى يَحمَرَّ الفَجْر فليقم ويستقبل القِبْلَة ويثوب، وَإِنَّما يقول في تثويبه: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الفلاح.

قال أبو سعيد: التثويب عند أصحابنا علامة لحضور الصَّلاة، إذ في أنَّ الأذان يَجُوز لصلاة الفجر قبل حضور الصَّلاة ووقتها، فلما أن ثبت ذلك عندهم في التعارف لم يكن بد أن يفرق بين أَذَانِها

التعارف معهم

وغيره.

ووجد بخط القاضي أبي زكريا (3): أنَّ التثويب بما يتعارف به عند

أهل ذلك المكان، ومثله في كلام أبي سعيد.

وعن بعض المتأخرين: التثويب أن يقول: «الصَّلَاة يا عباد الله،

6.

(1) رواه ابن ماجه عن بلال بلفظ قريب كتاب الأذان والسنة فيه، باب السنة ره 71. وأحمد، مثله ر 23960، 15/ 6.

في

الأذان،

(2) رواه الترمذي عن بلال بلفظه كتاب الصلاة، باب ما جاء في التثويب في الفجر، ر 198، 378/ 1. والعقيلي الضعفاء بلفظه، ترجمة إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي،

ر 80، 75/ 1.

(3) هو

:

القاضي أبو زكرياء يحيى بن سعيد القرشي (ت: 472 هـ). وقد سبقت ترجمته.