الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٧كتاب الصلاة
477
الصَّلَاة يا مؤمنين، الصَّلَاة الصَّلاة والسلام عَلَى رَسُول الله. قُلتُ: وضابط ذلك أن تعرف أنَّ المُرَاد من التثويب الحبُّ عَلَى الصَّلَاة في وقتها، وبأي شيء / 494/ حصل فقد حصل المقصود، فَإِن ثبت في ذلك شيء عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته أعجبني التأسي بهم وَإِن لَمْ يثبت، فلكل قوم ما اصطلحوا عَلَيْهِ.
قال الشيخ عامر: واعْلَم أنَّ حكم التثويب كحكم الأذان، وجَمِيع شروطه من الطَّهَارَة واستقبال القِبْلَة قال وبالجُملَة إِنَّ كلَّ ما ينقض الأذان ينقض التثويب، وَاللهُ أَعْلَم. قال: ولا يتثوب إِلَّا من أذَن لِحديث بلال، فإن كان له عذر ومنعه مانع فَإِنَّ غيره لا يتثوب ولكن يقيم الصَّلَاة. قال أبو ستة: بقي الكلام فيما إذا لم يوجد الأذان أصلاً هل يتثوب أو لا؟ فَإِنَّ المَفهوم من قوله: ولا يتثوب إِلَّا من أذَن» أَنَّهُ لا أذَن» أَنَّهُ لا يثوّب؛ لأنَّ كُلّ من ثوب يصدق عَلَيْهِ أَنَّهُ ثوب من لَمْ يُؤَذِّن. والمفهوم من قوله: «فَإِن كان له عذر ومنعه ممَانِع أنَّهُ يثوّب فَإِنَّه لا يصدق عَلَيْهِ أَنَّهُ له عذراً ومنعه مانِع لعدم وجوده أصلاً، والظاهر عدم التثويب؛ لأنَّه مرتب عَلَى الأذان، وليس بضروري لِلصَّلَاة كالإقامة وَاللهُ أعْلَم.
،
وَمِنهَا: التَكَلَّم: وهو مكروه عندنا وعند طائفة من قومنا، فَإِن تَكَلَّم
6
بشيء يسير مِمَّا يعنيه فلا نقض وإن تطاول به الكلام أعاد الأذان وكَذَلِكَ الإقامة، كما هو ظاهر أبي / 495 / إسحاق وعَلَيْهِ النظم.
وقال أبو معاوية: ليس عَلَيْهِ إعادة إذا تَكَلَّم في أَذَانه.
قال أبو مُحَمَّد: أعاده إِذ أَنَّهُ أحب إِلَيَّ.