الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٧كتاب الصلاة
487
بِلَيلِ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنادِي ابن أم مكتوم، قالت: وَلَمْ يكن بينهما إِلَّا
مقدار ما ينزل هذا ويصعد هذا
وَأُجِيب: بوجهين:
أَحَدُهُمَا: ما روي عن ابن عمر قَال: إنَّ بلالاً أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي، إلَّا أنَّ العبد نام، زاد بعضهم: «فَرجَع فَنَادَى» (1). / 504/ وعن الحَسَن: هل كان الأذان عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا بعد طلوع الفَجْر؟! فإنَّ بلالاً أذن مَرَّةً قبل طلوع الفجر فأمره النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُعيد». وعن ابن عمر: مثل ذلك، وزاد مَرَّة مع الإعادة أن ينادي على إلَّا أنَّ العبد قد وهم فقصد المنبر وقال: «ليت بلالاً لم تلده أمه، وابتل من نضح الجبين دَمه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة. والمناداة على نفسه بالغفلة دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يقع موقع الصحة.
نفسه،
وثانيها: ما قاله بعضهم: «إِنَّ بلالاً يُؤَذِّن بليل» عَلَى أَنَّ الأَذَان منه
كان عَلَى ظَنِّ طلوع الفجر، وَلَمْ يصب في طلوعه.
قال: لما روينا عن أنَس أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام ـ قال: «لَا يَعْرنَّكُم أَذَانُ بِلالٍ، فَإِنَّ فِي بَصَرِه سَوَاد» (2). وليس هذا بشيء:
(1) رواه أبو داود، بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت، ر 532، 146/ 1. والترمذي، بمعناه أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأذان بالليل، ر 203،
392/ 1
(2) روى البخاري ومسلم وغيرهما معنى شطره الأول. ورواه أبو يعلى بمعناه، ر 2917، 297/ 5. والطحاوي: شرح معاني الآثار بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب التأذين للفجر
أي وقت هو.
18 + /1