الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٠490
معارج الآمال - الجزء الثالث
الناس في أَيَّام النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ صَلَاة الصبح تفوتُهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
مَن سَمِعَ نِدَاءَنَا فَليُجِب» (1). اهـ.
ولو كان مطلعاً عَلَى سُنَّة
في
ذلك ما ركن إلى القياس، والمَنقُول
من
السُنَّةَ يُخالف ذلك، ففي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يومَ الجمعةِ أَوَّله إذا جلس الإمام عَلَى المنبر على عهد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، /507 / فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث عَلَى الزوراء» (2)
وسَمَّاه «ثالثاً باعتبار كونه مزيداً عَلَى الأذان والإقامة لِلصَّلَاة، إذ يطلق على الإقامة أنَّهَا أَذَان كما في حديث بَيْنَ كُلِّ أَذَانِين صَلَاة»، و «الزوراء» موضع بالسوق بالمَدِينَة قِيلَ: إنَّه مرتفع كالمنارة، وَقِيلَ: حَجر كبير عند باب المَسْجِد.
وفيه أيضاً: من رواية الزهري عن السائب بن يزيد: أنَّ الذي زاد
التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفّان حين كثر أهل المَدِينَة.
وَلَمْ يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذنون غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام - يَعنِي: عَلَى المنبر -، فهذا كُلَّه يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سُنَّة يوم الجمعة داخل الوقت لا، قبله وَاللهُ أَعْلَم.
الأذان
وإن أذن قبل الوقت لجمع الناس فلا بد من إعادة الأذان في الوقت
لصحة الصَّلَاة، وَاللهُ أَعْلَم.
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(2) رواه البخاري عن السائب بن يزيد بلفظه كتاب الجمعة، باب الأذان
ر 780، 309/ 1.
يوم الجمعة،