معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٧

كتاب الصلاة

497

أقام فصلى العشاء» (1)

وذلك قبل نزول صلاة الخوف، وَاللَّهُ أَعْلَم.

وَمِنها: الجمع بين الصلاتين للمسافر: فَإنَّ مذهبنا الجمع بأذان

وإقامة للأولى وإقامة للثانية. قال أبو سعيد: وذلك في الجماعات لازم، وفي غير الجماعة فضيلة ووسيلة.

وقال الشافعي: إذا جمع بين الصلاتين وقد ذهب وقت الأولى منهما أقام لِكُلِّ واحدة منهما بلا أذان. قال: وكَذَلِكَ كُلِّ صَلَاة صَلَّاها في غير وقتها أقام لِكُلِّ واحدة منها بلا، أَذَان، وقد تَقَدَّم في المسألة الأولى من هذا الباب ذكر الخِلَاف في الأذان والإقامة في السفر.

أَنَّ

والحَجّة لنا: ما ثبت أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجلين: «إِذَا سَافَرتُمَا فَأَذْنَا وَأَقِيمَا»، و «أَمَر بلالاً يوم خَرَجَ مِن الوَادِي وَبَعد طلوع الشمس يُؤَذِّن وَيُقِيمَ الصَّلَاةَ لِلصُّبحِ».

قال أبو المؤثر: بلغنا: «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم جَمَع فِي عَرَفَات الظهر

وَالعَصْرَ بِأَذَانِ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَينِ» (2).

وَأَمَّا الشافعي: فقد جعل الأذان من خصوصيات الوقت، وأنزل الأولى من الصلاتين إذا أُخّرت عن وقتها منزلة الفائتة.

وجميع ما احْتَجَّ به القائلون بأنَّه لا أَذَان في القضاء حجّة له.:

(1) الترمذي، عن ابن مسعود بلفظ قريب، کتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ، (179، 3371 والنسائي بمعناه كتاب المواقيت، باب كيف الفئت من الصلاة، ر 622، 297/ 1.

يقضي

(2) رواه مسلم عن جابر بن عبد الله بمعناه كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، ر 1218، 886/ 2. وأبو داود، عن محمد الباقر مرسلاً بمعناه كتاب المناسك، باب صفة حجة

النبي صلى الله عليه وسلم، 1906، 186/ 2.

ر