معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩

كتاب الصلاة

499

وَقِيلَ: إن تركوا الأذان في السفر فَلا نقض عَلَيْهِم. وَقِيلَ: إِلَّا أَذَان الفَجْر، وقد تَقَدَّم بيان ذلك كله في المسألة الأُولَى. وَمِنها: من دخل مسجداً يريد الصَّلاة وقد صلَّى القوم فيه جَمَاعَة: فَقِيلَ: تُجْزِئُه إقامتهم ما لَمْ يسلم الإمام. وَقِيلَ: ما لَمْ تنتقض

الصفوف.

وَقِيلَ: ما لَمْ يَخرُجوا من المَسْجِد، فَإن خرجوا فعَلَيْهِ الإقامة اتفاقاً

،

من القائلين بلزوم الإقامة عَلَى المُنفَرِد فَإِن لَمْ يُقِم انتقضت صلاته عندهم، ويخرج فيها قول بأنّه لا نقض عَلَيْهِ.

ولا أدري ما وجه القول بالاجتزاء بإقامتهم إذا لَمْ يَخرُجوا من المَسْجِد، أو ما لَمْ تنتقض الصفوف، وعدم الاجتزاء بعد ذلك؛ لأنه إذا كان أنَّ الإقامة فرض عَلَى الكفاية، وقد قام بها الجماعة فلا معنى للقول بلزوم الإقامة عَلَيْهِ إذا خرجوا أو انتقضت الصفوف، وإِن كان المُرَاد أَنَّ الرجل قد أدرك الجماعة فحكمه حكمهم في انحطاط ما ينحظ غير مسلَّم؛ لأنَّ ذلك إنَّما ينحط عمَّن أدرك صلاة الجماعة لا عمَّن أدرك نفس القوم، فَإِنَّهُ إلى صَلَاة نفسه. يرجع

عنهم

فهذا

ومن نسي الإقامة: قال أبو مروان: إن ذكرها قبل أن يُحرم فليقم،

وَإِن ذكر بعد أن / 517/ يُحرم فليمض عَلَى صلاته ولا نقض عَلَيْهِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ الإعادة مطلقاً، وَاللهُ أَعْلَم.