الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٣كتاب الصلاة
503
وأمَّه حمامة، وذكر أنَّهُ لَمْ يَكمل حُسن الحور العين في الجَنَّةِ إِلَّا واد بلال، فَإِنَّه يفرَّق سَواده شامات في خُدودهنَّ. بسو
وروي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُ السُّودَانِ ثَلَاثَة: بِلال، ولُقمان، ومهجع (وهو مولى عمر، وهو أول قتيل في الإسلام يوم بدر))، والله
تَعَالَى أَعْلَم.
التنبيه الثالث: في تقليد المُؤَذِّنين
وقد اخْتَلَفوا في ذلك: فذهب الجمهور من الناس إلى أنَّهُم حجة أوقات الصَّلَاة؛ لأنَّ أهل القبلة مأمونون عَلَى أوقات الصلوات. قال بشير عن فضل (2): إذا سَمِعت منادياً لِلصَّلَاة وأنت لا تعرف الوقت فلا بأس أن
تُصَلِّي، إِلَّا أَن يَكُون مُؤَذِّناً تعلم أنَّهُ يُؤَذِّن قبل الوقت.
بيقين.
وقال بعضُهم: لا تقليد في أوقات الصَّلَاةِ، وَإِنَّ الفرض لا يُؤَدَّى إِلَّا
والصحيح / 521 / ما عَلَيْهِ الجُمهور من الناس؛ لحديث أبي هريرة قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمامُ ضَامِنُ والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَن اللَّهمَّ ارشد الأئمَّةَ، وَاغفِر لِلمُؤذِّنينَ». وفي الإيضاح عنه له صلى الله عليه وسلم: «المُؤَذِّنون أُمَنَاء والأئمةُ ضمناء»، ولحديث ابن عمر قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بِلَالاً يُنَادِي بِلَيلِ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابن أم مكتوم. إلخ». ففي هذه
(1) رواه الحاكم، عن واثلة بن الأسقع بلفظه، كتاب معرفة الصحابة، ذكر بلال بن رباح.
ر 5242، 321/ 3.
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: الفضل، ولعله الفضل بن الحواري وقد أخذ عنه بشير بن
محمد بن محبوب