الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٥كتاب الصلاة
على
أَن لَيْسَ لِلعَبْدِ مِن صَلَاتِهِ إِلَّا مَا عَقَلَ مِنهَا» صَلَاتِهِ إِلَّا مَا عَقَلَ مِنْهَا» (1)، ورَفعَه بَعضُهُم إِلَى
النَّبِيِّ.
وَإِن لَمْ يتعمَّد الاسترسال وَإِنَّمَا وقع عن غفلة منه:
فقول: لا فساد عليه في صلاته حَتَّى يغفل عن جَمِيعها. وقول: حَتَّى يغفل عن أكثرها ثُمَّ تفسد. وقول: حَتَّى يغفل عن ركعة تامة منها، ثُمَّ
تفسد.
وقال مُحَمَّد بن سليمان: «إِنَّ مَن غفل صلاته كُلّها (2) كانَ أَعظم،
وَإِن غَفل عنها كلها كانت ناقصة ولا فساد عليه.
وَقِيلَ: إِذا غَفَلَ عَن] بَعضها صحت صلاته؛ وَأَمَّا الثواب فَإِنَّه لا يكتب له إِلَّا ما عقل منها، كما يشهد به الإجماع. وحديث عمار وهو: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصلِّي الصَّلَاةَ ولَا يُكتَبُ لَه نِصفهَا وَلَا ثُلثهَا وَلَا رُبعهَا إِلَى عُشْرِهَا» (3) وَاللَّهُ أَعلم.
عليه
الأمر الرابع: في المُصلِّي إِذا لَمْ يقصد بصلاته أَدَاء ما افترض الله
وقد اختلفُوا في ذَلِكَ:
(1) رواه أبو نعيم حلية الأولياء، بمعناه عن سفيان الثوري موقوفاً، ترجمة سفيان الثوري،
71/ V
(2) قوله: «من غفل صلاته كُلّها أي: تركها وَلَمْ يُصلها، فهو أعظم مِمَّن غفل عنها بأن صلاها وغفل عن استحضار قلبه فيها فهذا الفرق بين غفلها وغفل عنها في كلامه، وهو فرق خاص بهذه العبارة. اهـ مصنفه.
(3) رواه النسائي في الكبرى، بمعناه، كتاب السهو، باب تخفيف الصلاة في تمام، ر 611،1/ 211. والطيالسي بمعناه، ر 650، 90/ 1.