الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٦? ?
- فمنهم من قال: عليه البدل والكفَّارة والإثم.
معارج الآمال - الجزء الرابع
- ومنهم من قال عليه البدل والإثم، ولا كفارة عليه. / 23/
- ومنهم من قال عليه الإثم دون البدل والكفَّارة؛ لأنَّهُ لَمْ يترك الصَّلاة بل فعل هيئتها، وَإِنَّمَا ترك القصد فهو بذلك آثم.
قلنا: إن جعلتم القصد شرطاً لصحتها لزمكم القول بفسادها، وإن لَم تجعلوه شرطاً فلا معنى لتأثيم تاركه، وَاللهُ أَعلم.
وهو: تذلُّل القلب وسكون الجوارح من هيبة الله تعالى، فَإِنَّه إذا كان القلب خاشعاً خائفاً أورث ذلك تيقظاً فيه وسكوناً في الجوارح، كما قال صلى الله عليه وسلم وقد نَظَر إِلَى رَجل يعبث بلحيته فقَالَ: «لَو خَشَعَ قَلبُ هَذَا لَخَشَعَت جَوارِحُه» (1).
وقال بعض العُلَمَاء: الخُشُوع فِي الصَّلَاةِ هُو جَمع الهمَّة لَها والإعراض عما سواها.
وقال عمرو بن دينار: «ليس الخُشُوع في الركوع والسجود، وَلَكِنَّه
السكون وحسن الهيئة في الصَّلَاة.
وَقِيلَ: هو أن لا ترفع بصرك عن موضع سجودك.
وقال بعضهم: يَحتاج المُصلِّي إلى أربع خصال حَتَّى يكون خاشعاً: إعظام المقام، وإخلاص المقال واليقين التام وجمع الهِمَّة»، وهذا هو
مس
(1) رواه ابن أبي شيبة، بلفظه عن سعيد بالمسيب موقوفاً، كتاب الصلوات، باب في الصلاة، ر 6787، 86/ 2. وأبو نعيم: حلية الأولياء، بلفظه مرفوعاً، ترجمة أبي
اللحية في حفص عمرو بن سلمة النيسابوري، 230/ 10.