معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

معارج الآمال - الجزء الرابع

أَجعلُ لَه في الجهلِ عِلماً، وفي الغفلَةِ ذكراً، وفي الظلمةِ نُوراً، وَإِنَّمَا مَثَلُهُ في الناسِ كَالفِردَوس، وفِي الجِنانِ لَا تَيْبَسُ أَنْهارُه، ولَا تَتغَيَّرُ ثِمارُهَا» (1). وكان علي بن أبي طالب إِذَا حَضر وقت الصَّلَاة يتزلزل ويتلوَّن، فقيل له: ما لكَ يا أمير المُؤمِنين؟ فيقول: جاء وقت أمانة عرضها الله جل على السموات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها.

وروي عن علي بن الحسين (2) أَنَّه كان إذا توضأ اصفر لونه فيقال له: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: «أتدرون بين يدي من أريد أن

أقوم؟» وقال عمر بن الخطاب الا الله وهو على المنبر: «إن الرَّجُل ليشيب عارضه في الإسلام وما أكمل الله صلاته»، قِيلَ: وكيف ذلك؟ قال: «لا يَتِمُّ خشوعها وتواضعها، وإقباله على الله ل فيها». وروي عنه أَنَّه رأى رجلاً لَمْ يُحسن صلاته بقيام وركوع وسجود فعلاه بالدرة، وقال: «والله لا نتركك تظهر النفاق بين أظهرنا».

وقال بكر بن عبد الله: من مثلك يا ابن آدم، إذا أردت أن تدخل على مولاك بغير إذن دخلت!؟ / 27، قيل: وكيف ذلك؟ قال: «تسبغ وضوءك، وتدخل محرابك؛ فإذا أنت قد دخلت على مولاك بغير إذن، فكلمه بغير ترجمان».

(1) رواه ابن عدي عن ابن عباس، بمعناه، ر 537، 420/ 2، وأبو نعيم عن ابن عباس بمعناه،

4/ 18

(2) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو الحسن زين العابدين (38 - 94 هـ): عالم حليم ورع رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، ولد وتوفي بالمدينة، وكان يقوت مئة بيت سراً. يقال له: علي الأصغر وله أخوه علي الأكبر وقد توفي مع والده في وقعة الطف (كربلاء 61 هـ). انظر: الأعلام، 277/ 4.

٢٬٢٤٠ / ٥٬٣٧١