الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٢22
معارج الآمال - الجزء الرابع
لست أسمعكم. ويروى / 28/ عنه أَنَّه كان يُصلِّي يوماً في جامع البصرة فسقطت ناحية من المسجد فاجتمع الناس لذلك وَلَمْ يشعر به حَتَّى انصرف من الصَّلَاة.
قال الشيخ إسماعيل: وذكر في سيرة الأشياخ أنَّ رجلاً من أهل (1) كان يصلي على ظهر دكان فعمل في باطنه الإسفنج فلم يشم رائحته اشتغالاً بما هو فيه.
تنضح
قال: وروي عن أم داود امرأة أبي هارون (2) وَلتَهُ أَنَّهَا كانت تُصلِّي فدخل الحنش) في كُمِّها وخرج من الكم الآخر وَلَمْ تَكسر الصَّلَاةِ، قالت: فجستُ لينه على فخذي.
وكان عامر بن عبد الله (4) إذا صلَّى ضربت ابنته الدق، وتحدث النساء بما يردن في البيت، وَلَمْ يكن يسمع ذلك ولا يعقله. وقيل له ذات يوم: هل تُحدث نفسك في الصَّلَاة بشيء؟ قال: «نعم، بوقوفي بين يدي الله ل ومنصرفي إلى إحدى الدارين قِيلَ فهل تجد شيئاً مِمَّا نَجد من
(1) نسبة إلى بلد يظهر أَنَّهُ بشمال المغرب العربي، ولم نجد من ترجم له، وقد ذكره الجيطالي في باب الخشوع من قناطر الخيرات والإسفنج نوع من الفطائر يقلى في الزيت يعرفه أهل المغرب، رائحته قوية.
(2) موسى بن هارون بن بالول الباروني التملوشائي، أبو هارون (ق: 4 هـ): شيخ عالم ورع مفت. أخذ عن أبي محمد خصيب التمصمصي. اختاره مشايخ جبل نفوسة حاكماً على بلدهم بعد وفاة عيسى بن إبراهيم كانت له أم داود امرأة صالحة لم تلد له، وتزوج ابنة
العالمة تبركانت فولدت له أربعة أبناء. انظر: معجم أعلام إِبَاضِيّة المغرب، ر 929. (3) الْحَنْشُ: جمع أحناش،، وهو: حية عظيمة سوداء ليست من ذوات السموم. انظر: المعجم
الوسيط، (حنشه).
(4) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام (120 هـ): إمام عابد رباني. روى عن: أبيه وعمرو بن سليم. وعنه روى: أبو صخرة وابن عجلان وغيرهما. انظر: سير أعلام النبلاء، 219/ 5. وأبو نعيم: حلية الأولياء، 166/ 3.