الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٦36
معارج الآمال - الجزء الرابع
قوله: (وبعد ذين) الإشارة إلى الأذان والإقامة المتقدم ذكرهما. والمَعنَى: أَنَّه يلزم المُصلِّي بَعْد الأذان والإقامة القيام إلى الصَّلاة إن كان قادراً عليه ويفعل في قيامه ما أمره الله ورَسُوله به.
وكذلك يلزمه الإحرام بالتكبير، وهو مفتاح الصَّلاة، وبه يحرم عليه العبث والعمل، إِلَّا فيما يَخصُّ الصَّلَاة، ثُمَّ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقرأ الحمد - والبسملة آيةٌ منها، ولا يزيد عليها شيئاً من القرآن إذا كان يؤدي فرضه نهاراً، وهو معنى قوله: (إن كان في النهار ذا الفرض
يَحُط) فإن (يَحُط) في کلامه بمعنى «يؤدي».
ويقرأ
الحمد بعض القرآن إن كان الفرض ليلياً، وذلك كالمغرب مع
والعتمة والفجر.
فَأَمَّا الأوليان فنسبتهما إلى الليل، ظاهرة، وَأَمَّا الفجر فَإِنَّهُ إِنَّمَا نَسبها إلى الليل باعتبار الظلمة الكائنة فيها، وهي لا شك أَنَّهَا بقية من
الليل.
ظلمة
لكن قراءة بعض القرآن مع الحمد إِنَّما يكون في الركعات الأول من هذه الصَّلَوَات فهي في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وَأَمَّا الفجر فالقراءة في الركعتين جَمِيعاً، فقوله: (في الركعات الأول) راجع إلى المغرب والعشاء دون الفجر، كما يَدُلُّ عليه قوله: (في الركعات الأول)، إذ الفجر ليس فيه إِلَّا، ركعتان فلا يتأتى فيها إطلاق الركعات الأول. وكذلك التنقُل فإنَّ القراءة مع الحَمد تكون في جميع ركعاته، وكذلك
السنن والوتر وصلاة العيدين.
والحاصل: أن قراءة بعض القرآن إِنَّمَا تكون في السنن والنوافل