معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٧

كتاب الصلاة

37

مطلقاً، وَأَمَّا الفرائض فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَكون في صلاة الفجر كُلِّها، وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وَأَمَّا الظهر والعصر فلا قراءة فيهما غير

الحمد.

ويشكل قوله: (إن كانَ في النهارِ ذَا الفرضِ يَحُط) بصلاة الجمعة فَإِنَّها فرض نهاري، ويقرأ الإمام فيها جهراً بالحمد وسورة في الركعتين

معاً.

ويُجاب: بأنه قد أفرد لصلاة الجمعة باباً وذكر أحكامها الخاصة بها هنالك، والغرض من هذا الباب بيان أحكام الصَّلَوَات الخمس، وبهذا يندفع الإشكال.

ثُمَّ تركع بعد أن تقرأ الحمد، ثُمَّ تقوم وتعتدل في حال ركوعك وقيامك منه، فإنَّ الاعتدال لا يُغني عنه شَيْء بمعنى أنَّه لا يسد مسده غيره، وهكذا تصنع في كُلّ ركوع، ثُمَّ تسجد سجوداً مكرراً مرتين بينهما قعود، مقدار ما يقر كُلّ مفصل من مفاصل جسدك في موضعه الذي ركبه الله فيه، وذلك غاية السكون، ثُمَّ تنتقل إلى السجود الثاني من السجدتين، وهذا معنى قوله: (ولسواه انتقل) أي: ولغير السجود الأوَّل انتقل بعد ذلك القعود، واعتدل في حال قيامك وقعودك، وسبِّح في ركوعك وسجودك فتقول في الركوع: «سُبحَانَ رَبِّي العظيم ثلاثاً، وفي السجود: «سبحان رَبِّي الأعلى ثلاثاً، وهكذا في كُلّ ركوع وسجود.

((

ثُمَّ اقعد للتشهد وهو التَّحِيَّات: فإن كانت / 42/ الصَّلَاة رُباعيَّة كَالظهر أو ثلاثية كالمغرب ففيها تشهدان، وإن كان ركعتين كالفجر، أو

ركعة واحدة كالوتر ففيها تشهد واحد.

٢٬٢٥٧ / ٥٬٣٧١