معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٨

معارج الآمال - الجزء الرابع

فَالتَّحِيَّات الأُولَى من الرباعيات والمَغرِب إِنَّمَا تكون إلى: «عبده ورَسُوله وَأَمَّا التَّحِيَّات الأخيرة فالصحيح أَنَّهَا كالأُولَى إلى «عبده ورَسُوله، وبعضهم: اكتفى إلى قوله: والطيبات»، وفي ذلك خلاف يأتي بسطه في المسائل.

وحكم التَّحِيَّات في الفجر والوتر حكم التَّحِيَّات الأخيرة من هذه

الصَّلَوَات.

ثُمَّ تصلي على النَّبِي، ثُمَّ تسلّم عن يمينك ويسارك تسليماً به يكون الخروج عن الصَّلاة، وهو معنى قوله: (للمصير) أي للمصير إلى

حيث شئت.

-

وقيل - والله أعلم -: إن الله تعالى خلق سبع سموات وحشاها بالمَلَائِكَة يُسبِّحونَ الليل والنهار لا يفترون وتعبدهم بأنواع العبادات، فأهل سَماء قُوَّمٍ حَتَّى ينفخ في الصور، وأهل سَماء ركَّع، وأهل سَماء سجد، وأهل سَماء مرخيَّة الأجنحة من هيبة الله تعالى، وأهل عليين ومن حول العرش يُسَبِّحُون بحمد ربِّهم ويستغفرون لمن في الأرض من المُؤمِنين، فجمع الله عبادتهم كُلّها على اختلافهم فيها للمسلمين في صلاة واحدة لينالوا حظاً عبادة أهل السموات وزادهم القرآن يتلونه فيها.

من

وَقِيلَ: إِن الحِكمة في وجوب الصَّلَاة على القيام والركوع والسجود والقعود؛ لأنَّ المخلوقات أربعة أصناف:

صنف قائم مثل الأشجار والجبال والحيطان وما أشبه ذلك.

وصنف راكع مثل البهائم وذوات الأربع.

وصنف في هيئة الساجدين كالهوام.

٢٬٢٥٨ / ٥٬٣٧١