معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٩

كتاب الصلاة

39

وصنف في هيئة القاعدين كالحجارة والنبات / 43 / وما أشبه ذلك. وكلُّهم يسبِّح الله تَعَالَى بحمده، قال تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ (1)، ولا ثواب لشيء من هذه الأصناف الأربعة على تسبيحه؛ لأنَّهم مجبورون عليه فأمر الله المُؤْمِنين بالصَّلَاة على هذه الأحوال الأربعة ليعطيهم بالقيام ثواب القائمات، وبالركوع ثواب

الراكعات، وبالسجود ثواب الساجدات وبالقعود ثواب القاعدات، وَاللهُ

أعلم.

وفي المَقَامِ مَسَائِل:

المَسأَلة الأُولَى

في القيام في الصَّلاة

وهو واجب في الصلاة على من قدر عليه؛ لقوله تعالى: {وَقُومُوا

لِلَّهِ قَنِتِينَ (2)،

، ولما ثبت من الأحاديث المُتواترة في صِفَة الصَّلَاة أَنَّ القادر على القيام لا يُصلِّي مِن غير عُذر إِلَّا قائماً، ولإجماع الأمة على ذلك؛ ثُمَّ اخْتَلَفُوا:

فمنهم من قال: إنَّ القيام فرض مستقل بنفسه

ومنهم من قال: إِنَّهُ فرض لغيره.

وفائدة الخِلاف تظهر فيمن عجز عن قراءة الفاتحة وقدر على

القيام، أو عجز عن السجود مع قدرته على القيام:

(1) سورة الإسراء، الآية: 44.

(2) سورة البقرة، الآية: 238

٢٬٢٥٩ / ٥٬٣٧١