معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤١

كتاب الصلاة

41

كما

يوجد عن ابن عباس في تحريم لبس الحرير للرجال، أَنَّه لأجل الكبر، والخيلاء، فلو ارتفعت هذه العلة التي ذكرها ابن عباس عن أحد من الأشخاص لما جاز له لبسه خلافاً لما فهمه بعضهم من جواز ذلك، وَاللهُ

أعلم.

وصفة القيام: أن ينتصب معتدلاً من غير انحراف ولا صفن (وهو: رفع أحد الرّجلين مع القيام على أطراف أصابعها) ولا صفد (وهو: اقتران القدمين معاً، ولا يوسع بين قدميه ولا يلصقهما لما روى ضمام بن السائب قال: بلغني عن ابن عمر أَنَّه لا يُفَرشِحُ) بَين رجليه ولا

يلصقهما».

و (1)

وقد استحب بعضهم: أن يجعل ما بينهما قدر مسقط نعل، وإن زاد قليلاً أو نقص فلا بأس.

واستحب بعضهم: أن يكون بينهما قدر أربعة أصابع.

فإن باعد بين رجليه حَتَّى لا يستقيم له القيام فسدت صلاته؛ لأنَّه لَمْ يأت بالقيام المأمور به، ولأَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ التَّجَافِي فِي / 45/

الصَّلاة» (2).

وكذلِكَ إن خالف بين رجليه أو وقف على رجل واحدة ورفع الأخرى، أو قدّم إحداهما وأخر الأخرى كثيراً حَتَّى لا يُمكنه القيام على

هذا المعنى.

(1) فَرْشَحَ فرشحَة: المباعد ما بين الرجلين والدابة إذا وسعت بين رجليها للحلب. انظر:

المعجم الوسيط، (فرشح).

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

٢٬٢٦١ / ٥٬٣٧١