معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

42

معارج الآمال - الجزء الرابع

وكذَلِكَ إن اعتمد في قيامه على حائط أو على شيء حَتَّى أَنَّه لو نزع ذلِكَ الشيء لوقع لا تجوز صلاته على هَذَا الحال؛ لأنه غير قائم كما أمر، بل هو متكئ.

وإذا وقف الرَّجُل في صلاته فليرسل يديه كما كانتا ولا يضعهما على خاصرته؛ لما روي أَنَّه قال: «لَا يَضَعُ أَحَدُكُم يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ» (1)، ولا يرفع رأسه متقمحاً (2)، ولا يتذبَّح (وهو: أن يرفع ظهره ويخفض رأسه) لما في ذَلكَ كُلّه من تفويت الاعتدال.

ويُستحب له أن يردَّ بصره إلى موضع سجوده لحديث عائشة قالت: «كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصَّلَاة لَمْ يُجاوز بنظره غير سجوده

تَخشُعاً الله " وإذا فرغ خر راكعاً ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً ولا أمامه؛ لما روي

أنه قال ـ عليه الصَّلاة والسلام ـ لعلي بن أبي طالب: «لَا تَنظُرَنَّ قِبَلَ وَجهِكَ، وَلَا عَن يَمِينِكَ، ولَا عَن شِمَالِكَ» (4).

ولا يرفع بصره قبل السماء؛ لما روي أَنَّه قال: «مَا بَالُكُم

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة موقوفاً بمعناه كتاب العمل في الصلاة باب الخصر في الصلاة، ر 1220، 2/ 80، وأبو داود عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي مختصراً، ر 947، 249/ 1. (2) التقمح: من قمح عن الماء قموحاً: إذا رفع رأسه عنه ريًّا أو كراهة. مأخوذة من قماح الناقة إذا وردت الماء ورفعت رأسها ممتنعة من الشرب. انظر: المعجم الوسيط، (قمح).

(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. (4) رواه الترمذي عن طارق بن عبد الله المحاربي بلفظ إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك … )، أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية البزاق في المسجد، ر 571،

2/ 460، والبزار عن علي بمعناه، ر 854، 84/ 3.

٢٬٢٦٢ / ٥٬٣٧١