معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٣

كتاب الصلاة

تَرْفَعُونَ أَبصَارَكُم فِي صَلَاتِكُم قِبَلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اشتدَّ عليهم قوله حَتَّى قال: لَتَنتَهُنَّ أَو لَيَحْطِفَنَّ أَبصَارَكُم).

قال الشيخ عامر: ويُستَحَبُّ له أن يقدِّم الرّجل الشمال على اليمين ببنانها، قال: وذَلِكَ عندي تشبيه بوقوف الرَّجُلَين إذا جمعا الصَّلاة، (أي: صلَّيا جماعة)، وذَلِكَ أن المَأْمُوم إِنَّمَا يَقف عن يمين الإمام، ويُستَحَبُّ للإمام أن يتقدَّمه / 46/ بقليل، وعلى هذا وقوف الرَّجُلَين من الرَّجُل الواحد قال: وإن ساوى ما بين رجليه وصلَّى فلا بأس بصلاته.

قُلتُ:: بل المساواة عندي أولى؛ لأنَّها أقرب من هيئة الاعتدال

وَأشبه بالانتصاب.

قال: والمرأة ليس عليها أن تقدم رجلها الشمال، إذ ليس على المَرأَة إقامة. قال: وإن قدَّم رجله اليمين قدام الشمال فَإِنَّهُ يُؤخِّره إلى موضعه الذي ينبغي له أن يجعله فيه، وإن قدَّم الشمال أكثر من المعمول فَإِنَّه يقدّم رجله اليمنى إلى موضعه ويترك الشمال في مكانها؛ لأنَّها كالإمام الذي هو متبوع، والرجل اليمنى كالمَأمُوم، ولذَلِكَ يُؤَخِّرها إِن تَقدَّمت ولا يُؤَخِّر الشمال إن تَقدَّمت، قال: وهذا كُلّه عندي تشبيه واستحسان.

قال: والمرأة إذا وقفت في صلاتها فلتلصق يديها إلى جسدها ولا تجعل الفرجة بين رجليها، قال: وهذا عندي مِنهُم استحباب حَتَّى يوافق ما أمرت به من السترة والانخفاض في موضع لا تصادم فيه الأوامر

(1) رواه البخاري عن أنس بن مالك بمعناه، كتاب الأذان، باب رفع البصر إلى السماء في ر 750، 205/ 1، وأبو داود عن أنس بن مالك بمعناه كتاب الصلاة، باب النظر الصلاة، ر 913، 240/ 1.

الصلاة،

في

٢٬٢٦٣ / ٥٬٣٧١