الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٦??
معارج الآمال - الجزء الرابع
رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِماً، ثُمَّ اهوِ إِلَى السجودِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارفَع رَأْسَك حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِداً، ثُمَّ اهْوِ إِلَى السجود حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارفَعْ رَأْسَكَ وَقُم إِلَى الرَّكْعَة الثانية وافعل فِيهَا مَا فَعَلتَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، فَإذا أَنتَ قَعَدتَ وَقُلتَ فَقَد تَمَّت صَلَاتُكَ» (1)، قالوا: فقد حصر له صلى الله عليه وسلم فرائض الصَّلَاة وَلَمْ يذكر التَّوجِيه.
في
وكذَلِكَ قوله - عليه الصَّلاة والسلام -: تَحريمها التكبيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ قالوا: فقد حصرها ما بين التحريم والتسليم، فما قبل التحريم ليس بفرض، كما أن ما بعد التسليم ليس بفرض باتفاق، بل هو نفل أو سُنَّة مُؤكَّدة، وَاللهُ أَعلم.
الأمر الثَّانِي: في صِفَة التَّوجِيه
هو مَا تَقدَّم عن عمر وعائشة وابن مسعود له أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إِلَى الصَّلاة قال: سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّك، ولا إِلَه غَيركَ. قال أبو سعيد: وهذا يُجزئ عما سواه من التوجيه. وحفظ بعضهم عن أبي سعيد أنه قال: يوجد في آثار أصحابنا القديمة أنَّه قال بعضهم: يقول: جلَّ ثَناؤُك) فترك أهل الزمان هذا الحرف بغير نظر.
قُلتُ: يكفي دليلاً لتركه الحَدِيث المتقدم.
وقال بشير: إذا خفت أن يسبقني الإمام في الصَّلَاةَ قُلتُ: سُبحَانَ
(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ر 757، 2071، ومسلم عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له
من غيرها، ر 397، 298/ 1