معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٨

48

معارج الآمال - الجزء الرابع

التَّوحِيه لما بلغ بها إلى نقض صلاتها، يعني: توجيه إبراهيم؛ لأنَّه باتفاق مستحبّ لا واجب.

ومَحلُّ توجيه إبراهيم عند أصحابنا المَشَارِقَة بَعْد توجيه النَّبِي الله. وفي منهج الطالبين قال: وأخبرني سليمان بن / 50/ ميمون (2) أن أصحابنا من نفوسة (3) يقدِّمون توجيه إبراهيم قبل توجيه لي

النفوسي

نبينا مُحَمَّد.

وهو ظاهر كلام الإيضاح في قوله: وكان ابن مسعود يزيد فيه: «رَبِّ إِنِّي ظلمت نفسي وَأَسَأْت فَاغْفِرْ لي فَإِنَّهُ لا يَعْفِر الذنوبَ إِلَّا أَنت» ثُمَّ يقرأ: «سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبارَكَ اسْمُكَ وتَعالَى جَدُّكَ، ولا إِلَه غَيركَ» هذا

كلامه، وَاللهُ أَعلم.

الأمر الثالث: في الثالث: في محلَّ التَّوجِيه

وقد اختلفُوا في ذَلِكَ:

فَقَال قوم: هو بعد تكبيرة الإحرام.

وَقالَ آخَرُون قبلها. قال أبو الحواري وقد عملوا بهذا القول. وحفظ عبد الرحمن بن المسبح عن محبوب يرفعه إلى أبي عبيدة أنَّه قال:

لا نقض على من كبَّر ثُمَّ وجَّه.

(1) الشقصي: منهج الطالبين، 125/ 4.

له.

(2) سليمان بن ميمون النفوسي: لم نجد من ترجم له (3) نَفُوسَة: جبال في المغرب بعد إفريقية عالية نحو ثلاثة أميال، وطوله مسيرة ستة أيام من

الشرق إلى الغرب، وبينه وطرابلس ثلاثة أيام، وبينه وبين القيروان ستة أيام. انظر:

الحموي: معجم البلدان، 297/ 5.

٢٬٢٦٨ / ٥٬٣٧١