معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٩

كتاب الصلاة

49

فَأَمَّا القول: بأنَّه قبل الإحرام فظاهر.

وَأَمَّا القول: بِأَنَّه بَعْد الإحرام فوجهه أن التوجيه في حكم ما يقال في الركوع والسجود والقعود من التسبيح والتشهد وغيرهما، والله أعلم.

الأمر الرابع: في الأحكام المتعلقة بالتوجيه

اعلم أَنَّه إذا وجه المصلِّي قبل الإحرام عملاً بالقول المعمول به فلا يقطع المصلِّي بين التَّوجيه والإحرام بكلام أو غيره من الأعمال من الأكل والشرب، وأخذ الشيء وإعطائه وتناول شيء بيده مِمَّا لَمْ يكن فيه إصلاح

صلاة.

بعضهم.

وإن قطع بينه وبين الإحرام بشيء من هذا كُلّه أعاد صلاته في قول

وَقالَ آخَرون: لا إعادة عليه. وقال عزان بن الصقر: من وجه ثُمَّ تكلم ثُمَّ أحرم وصلّى فلا بأس عليه، وعلى هذا القول أكثر الفتوى. / 51/ قال الشيخ عامر: وذَلِكَ عندي أن تكبيرة الإحرام إِنَّمَا صارت تكبيرة؛ لأنَّه يحرم بها ما كان حلالاً قبلها من النظر والكلام وغيره قبل

الصَّلَاة.

وقال غيره: إنَّ نقض الصَّلاة بفعل قبل الإحرام محتاج إلى دليل

لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: تحريمها التَّكْبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسْلِيمُ». قال الشيخ عامر: ولا يقرأ التوجيه ما لَمْ يتقدم الإمام، وإن قرأه قبل أعاده؛ لأنه مأمور أن يتبع الإمام من أَوَّل صلاته.

الإمام

قُلتُ: لا إعادة عليه؛ لأنَّه ليس بأشد من قراءة السر، فلو سبقه في

٢٬٢٦٩ / ٥٬٣٧١