الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥١كتاب الصلاة
51
فقط
وفي المُصَنَّف فيمن قال: «وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلذِي … » ونسي أنَّ في بعض القول: لا إعادة عليه ولا يعود أي لا يعود لفعل ذلِكَ متعمداً. وإن ترك توجيه نبينا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فَإِمَّا أن يتركه كُلّه أو بعضه؛ فإن ترك بعضه: فقيل: لا نقض عليه بترك كلمة أو كلمتين. وقد تقدم عن بشير قال: إذا خفت أن يسبقني الإمام في الصَّلَاة قُلتُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ»
أَنَّه
ثُمَّ أحرمت. وإن تركه كُلّه: فَإِمَّا أن يتركه مُتَعَمِّداً، أو ناسياً؛ فإن تركه مُتَعَمِّداً: فأكثر القول أنَّ عليه النقض؛ لأنَّه إن كان فرضاً فعليه النقض، وإن كان سنة فتارك السُنَّة عمداً يلزمه النقض، وَقِيلَ: لا نقض. وإن تعمد لتركه: بناء على القول بأنَّه سُنَّة لا تنتقض الصَّلَاة بتركها؛ لأنها قبل الإحرام. وإن تركه ناسياً: فلا نقض عليه عند الأكثر بناء عَلَى القول بِأَنَّه سُنَّة،
وإنَّ نسيان السُّنَّة لا ينقض الصَّلَاة.
وَقِيلَ: تفسد صلاته بناء عَلَى القول بأنَّهُ فرض، فإن ترك الفرض
ناقض للصلاة على العمد والنسيان.
قال موسى: من نسي التوجيه والإقامة فليس عليه إعادة إلَّا أن يكون في فلاة فيبدل ولا يسجد سجدتي الوهم. قال أبو معاوية ما أرى عليه بدلاً في فلاة ولا غيرها ولو تركهما.
قُلتُ: وإِنَّمَا أوجب عليه موسى البدل / 53/ في الفلاة نظراً إلى ترك الإقامة، فَإِنَّها عند بعض فرض عَلَى الكفاية، فإذا صلَّى في الفلاة حيث لَمْ يُقِمها أحد تعيَّنتَ عليه الإقامة، وَأَمَّا التَّوجيه فلا قائل بِأَنَّهُ فرض عَلَى الكفاية ويلزمه عَلَى قوله «إِنَّهُ (فرض) - كما مرَّ عنه ـ أن يوجب عليه الإعادة