معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٣

كتاب الصلاة

53

وإن شك قبل الإحرام: رجع إِلَيْهِ ليكون على يقين / 54/ من أمر صلاته إلَّا إذا خاف بذَلِكَ استيلاء الشكّ ووسوسة الشيطان، فَإِنَّه لا يرجع إلى الشكٍّ لِئَلَّا يَجعل للشيطان عليه سبيلاً.

وَقِيلَ: إذا صار في توجيه أبينا إبراهيم ثُمَّ شكٍّ في التوجيه الأوَّل فلا

يرجع إِلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعلم.

المَسْأَلَة الثَّالِثَة

في تكبيرة الإحرام

وهي: تكبيرة الافتتاح، وإِنَّمَا سُمِّيت تكبيرة الإحرام»؛ لأنَّ بها يُحرم في الصَّلاة ما يباح في غيرها من الأعمال.

وسُمِّيت تكبيرة الافتتاح؛ لأنَّها مفتاح الصَّلَاة بمعنى: أَنَّهَا أَوَّل ما يكون من أعمال الصَّلاة، فالأعمال التي قبلها كالأذان والإقامة والتوجيه في حكم المقدّمات، وما بعدها في حكم الإجراء، والكلام فيها ينحصر

في

أمور:

الأمر الأوّل: في ثبوت الافتتاح بالتكبير

قال عثمان بن أبي عبد الله الأصم: إن تكبيرة الإحرام فرض في جَمِيعِ الصَّلَوَات كُلّها، أجمع المسلمون على فرضها، ومن تركها ناسياً أو

مُتَعَمِّداً فلا صلاة له.

وَالدَّليلُ عَلَى فرضها: قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَر (1)، وفي الحَدِيث

عنه قال: «مفتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ، وتحريمها التَّكْبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا

(1) سورة المدثر، الآية: 3.

٢٬٢٧٣ / ٥٬٣٧١