الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٤54
معارج الآمال - الجزء الرابع
التَسلِيمُ». وقد ثبت أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «إِذَا قُمتَ إِلَى الصَّلَاةِ
قال ابن المنذر: وجاءت الأخبار من وجوه شتَّى عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه افتتح الصَّلَاة بالتكبيرة. قال: وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحَدِيث لا يختلفون أن السنة أن تفتتح بالتكبير.
واختلفُوا فيما هو في معناه: هل يقوم مقامه أو لا؟
فذهب بعض أصحابنا - وعليه الفتوى - ومالك والشافعي إِلَى أَنَّه لا يقوم غيره مقامه؛ لأَنَّ ذَلِكَ فريضة مُحكمة / 55/ وسُنَّة ثابتة لا يَجُوز
خلافها، ولا الاختلاف فيها.
وذهب بعض أصحابنا وأبو حنيفة إلَى: أَنَّه يقوم غيره مقامه إذا كان
في معناه، مثل: «الله أجلّ»، «الله أعظم»، «الله أعزّ). وسبب اختلافهم: هل المعنى هو المعتبر دون اللفظ، أو اللفظ
والمعنى معاً؟
والصحيح أن الكلَّ معتبر؛ لأنَّه عبارة منصوص عليها. قال أبو
مُحَمَّد: وليس لأحد ـ عِندي - أن يُخالف هذا النص. ثُمَّ اختلفُوا فيمن قال: «الله الكبير»، أو «العظيم»، أو «الجليل»، أو
«العزيز».
- قَالَ بَعضُهم: يُجزئه عن الله أكبر).:
مُخالفة
- وَقالَ آخَرُون لا يُجزئه، وهو الصَّحِيح لما فيه من المنصوص، ولفوات مدلول «أفعل التفضيل؛ ولأنَّ قوله: «الله أكبر» أو
«الجليل يوهم النعت دون الإخبار.