معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٧١

كتاب الصلاة

71

في قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (1) والمَعنَى: إذا أردتم القيام إِلَى الصَّلَاة؛ لأنّه ترك الظاهر في موضع لدليل لا يوجب تركه

في سائر المواضع لغير دليل.

(2)

وَالجَوَابُ: أَنَّه ثبت عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في رواية جبير بن مطعم)

«أَنَّه استعاذَ بَعْد الإحرام» (3)

قال ابن المنذر: وجاء الحَدِيث عنه أنه كان يقول قبل القراءة: «أعوذُ

((

باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَهذا يَدُلُّ عَلَى أن المُرَاد من الآية إذا أردت قراءة القرآن توفيقاً بين الآية والخَبَر.

وَأَيضاً: المَقصود من الاستعاذة نفي وساوس الشيطان عند القراءة، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيَّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ (4)، وَاللَّهُ أَعلَم

الأمر

الثالث: في صِفة الاستعاذة

ذهب أصحابنا وبعض قومنا إِلَى أن صفة الاستعاذة أن تقول: «أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيم». قال أبو عبد الله: إذا قال الرجال: «أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم فلا بأس. وأنا أقول: «أستعيذُ بالله من

(1) سورة المائدة، الآية: 6.

(2) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، أبو محمد (ق: 1 هـ): صحابي جليل. ابن عم النبي له من الطلقاء الذين حسن إسلامهم. قدم المدينة في فداء الأسارى من قومه حليم نبيل حسن الرأي كأبيه. روى عنه ولداه محمد ونافع وسليمان بن صرد وسعيد بن المسيب. انظر: سير أعلام النبلاء، 95/ 3.

(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(4) سورة الحج، الآية: 52.

٢٬٢٩١ / ٥٬٣٧١