معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

72

معارج الآمال - الجزء الرابع

الشيطان الرجيم»، نظراً منه والله إلى ثبوت السين والتاء في قوله تعالى: فَاسْتَعِذْ بِالله.

وعند غيره: أن «أعوذ بمعنَى «أستعيذ»؛ لأَنَّ كُلّاً مِنْهُما للطلب وَقِيلَ: «أعوذ» مأخوذ من قوله تعالى: {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَطِينِ) (1) و بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيم» مأخوذ من آية النحل.

وَقِيلَ: / 69/ مأخوذ من حديث جبير بن مطعم المتقدم آنفاً. - وتعوّذ النكار (2) (أعوذ بالله السَّمِيع العليم من الشيطان الرجيم»، وبه قال بعض الشافعية جمعاً بين قوله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ، وبين قوله تعالى في سورة أخرى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (3)، ولِحَدِيث أبي سعيد الخدري قال: «كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قَام مِنَ الليلِ كَبَّر ثَلاثاً وقال: «أعوذُ بِالله السَّمِيع العليم مِنَ الشيطانِ الرَّجيم» (4) وَرُدَّ: بما روي أنه قال عند جبريل: ««أعوذُ بالله السَّمِيع العليم من الشيطان الرجيم فنهاه عن ذَلِكَ وقال له: الذي أخذته من اللوح

(1) سورة المؤمنون، الآية: 97.

(2) النكار من الفرق التي انشقت عن الإباضية نشأت في القرن الثالث الهجري عند مبايعة الإمام عبد الوهاب ابن عبد الرحمن الرستمي، فكانت نشأتها سياسية محضة بزعامة يزيد بن فندين حيث أنكر إمامة عبد الوهاب (171) ـ 208 هـ) متمسكاً بعدة أسباب، ثم تطورت واتخذت لنفسها أقوالاً في الأصول والفروع فأصبحت كأنها فرقة من الفرق الإسلامية الأخرى. وقد بلغت مسائلهم نيفاً وعشرين مسألة في الأصول والفروع منها هذه المسألة. انظر: علي يحيى معمر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل، ص. .62.

(3) سورة فصلت، الآية: 36. (4) رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري بلفظه (جزء من الحديث)، كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم بحمدك، ر 775، 206/ 1، وأحمد عن أبي سعيد الخدري

بلفظه، ر 11491، 50/ 3

٢٬٢٩٢ / ٥٬٣٧١