معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٨١

كتاب الصلاة

وقيل: مرجوم بالشهب عند استراق السمع

فالرجيم في هذه الوجوه كُلّها بِمَعنَى المرجوم.

وَقِيلَ: لأنَّه يرجم الناس بالوسوسة أو الشرِّ فَهو «فعيل» بِمَعنَى

وَاللَّهُ أَعلم.

التَّنبيه الثَّانِي: في سر الاستعاذة

81

فاعل،

وهو: الالتجاء إلى قادر يدفع الآفات عنك، وذَلِكَ أن أجلَّ الأمور التي يلقي الشيطان وسوسته فيها قراءة القرآن؛ لأنَّ من قرأ القرآن ونوى به عبادة الرحمن وتفكر في وعده ووعيده وآياته وبيناته ازدادت رغبته في

من

الطاعات، ورهبته عن المحرَّمات، فلهذا السبب صارت قراءة القرآن أعظم الطاعات، ولهذا كان سعي الشيطان في الصد عنه أبلغ، وكان احتياج العبد إلى من يصونه أشدّ فلهذه الحكمة اختصت قراءة القرآن بالاستعاذة.

وَقِيلَ: الحكمة في ذَلِكَ: أن العبد قد ينجس لسانه بالكذب والغيبة والنميمة فأمر الله تعالى العبد بالتَّعَوُّذ ليصير لسانه طاهراً فيقرأ بلسان

طاهر.

وليس هذا

بشيء؛ لأَنَّ المَأمُور بالاستعاذة في أوَّل الأمر من لا

يجوز عليه شيء من تلك المعاصي وهو نبينا - عليه الصَّلاة والسلام ـ قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْوَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ أَن الآية، وسائر الناس إِنَّمَا دخلوا في حكم الأمر بسبيل الاتباع له فبطل ما زعمه.

واعلم أن الشيطان عدوٌّ لَك، ومتربص / 77/ لصرف قلبك عن

٢٬٣٠١ / ٥٬٣٧١