معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

??

معارج الآمال - الجزء الرابع

المَسْأَلَة الخَامِسَة

في أحكام البسملة

وهي: قرآن إجماعاً. وعندنا أَنَّهَا آية من كُلِّ سورة كتبت في أَوَّلِها بخط المصحف فتجب قراءتها مع الحَمدِ في كُلِّ صلاة يُسرُّ بِهَا في موضع السر بالفاتحة، ويُجهر بها في موضع الجهر اتِّفَاقاً مِنَّا مَعشر أهل

الاستقامة.

فإن تركها عامداً أو ناسياً أعاد صلاته. وَقِيلَ: لا إعادة عليه،

وخرَّجه الشيخ أبو سعيد عَلَى القول بأنَّ البسملة آية مستقلة. وَقِيلَ: يعيد في العمد، ولا إعادة عليه في النسيان لثبوت العفو عن

الخطأ والنسيان.

هذا حاصل / 79/ مَذهبنا؛ وَأَمَّا قومنا فقد اختلفُوا في ذَلِكَ: فقال الشافعي: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية من أَوَّل سورة الفَاتِحَة، وتجب قراءتها مع الفَاتِحَة. وقال مالك والأوزاعي: إِنَّهَا ليست من القرآن إلا في سورة النمل، ولا تُقرأ لا سرّاً ولا جهراً إِلَّا في قيام شهر رمضان فَإِنَّه يقرؤها.

وَأَمَّا أبو حنيفة فقال: يقرأ بِسْمِ اللهِ الرَّم ويد

بها، وَلَم يقل: إِنَّهَا آية من أَوَّل السور أم لا.

ويسرُّ

ثُمَّ اختلفُوا فقال قُرَّاء المَدِينَة والبصرة وفقهاء الكوفة: إِنَّهَا لَيست:

من الفَاتِحَة.

وقال قُرَّاء مكة والكوفة وأكثر فقهاء الحجاز: إِنَّهَا آية من الفَاتِحَة،

وهو قول ابن المبارك والثوري. ثُمَّ اختلفُوا:

٢٬٣٠٤ / ٥٬٣٧١