معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٨٥

كتاب الصلاة

??

فعن أحمد بن حنبل أَنَّه قال: التَّسْمِية آية من الفَاتِحَة إِلَّا أَنَّه يسرّ بها

في كُلّ ركعة.

وقال الشافعي: إِنَّهَا آية مِنها ويُجهر بها

وقال أبو حنيفة: ليست آية من الفَاتِحَة إِلَّا أَنَّهَا يُسرُّ بِهَا فِي كُلِّ ركعة

ولا يُجهر بها.

وقالت الشيعة: السُنَّة

هي

الجهر بالتّسْمِية، سواء كانت في الصَّلَاة

الجهرية أو السرية.

ثُمَّ اختلف القائلون: إن التَسْمِية ليست آية من أوائل السور:

فمنهم من قال: إِنَّهَا كتبت للفصل بين السور، وهذا الفصل قد صار الآن معلوماً فلا حاجة إلى إثبات التّسْمِية، فعلى هذا لو لم تكتب لجاز. ومِنهم من قال: يجب إثباتها في المصاحف ولا يجوز تركها أبداً. وَقالَ آخَرُون إِنَّهَا آية من القرآن مُستقلة بنفسها، وليست آية من

السورة.

ثُمَّ اختلفُوا فمنهم من قال: إن الله تعالى كان ينزلها في أَوَّل كُلِّ سورة على حدة.

سورة.

ومنهم من قال: لا، بل أنزلَها مرة واحدة وأمر بإثباتِها في أَوَّل كُلِّ

هذه / 80/ أقوالهم، وبعضها مُوافق لمذهبنا، وأكثرها زائغ عنه ولنا مَع مَن وافقنا عَلَى صِحَة مَا قلناه حُجج:

٢٬٣٠٥ / ٥٬٣٧١