الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٨٨88
معارج الآمال - الجزء الرابع
الحمد، مَن تَركَهَا فَقَد تَركَ آيَةٌ مِنهَا، ومَن تَركَ آيَةً مِنْهَا فَقَد قَطَع صَلَاتَه، فَإِنَّهُ لَا صَلَاة إِلَّا بِفاتِحَةِ الكِتَابِ، فَمَن تَركَ آيَةً مِنهَا فَقَد بَطَلت صَلَاتُه» (1). وعن طلحة بن عبيد الله (3) قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن تَرَكَ
(4)
ر بسم الله الرحمن الرحيةِ فَقَد تَركَ آيَةً مِن كِتَابِ اللهِ» (3). وروي أن النبي الله قال لأبي بن كعب: مَا أَعظَمُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ؟» فقال: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرحيم فَصدقه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي قَولِهِ ووجه الاستدلال: أن هذا الكَلَام يَدُلُّ عَلَى أنَّ هذا القدر آية / 82/ تَامَّة، ومعلوم أنَّها ليست آية تامة في قوله: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (5) بل هذا بعض آية، فَلَا بُدَّ وأن يكون آية تامة في غير هذا
الموضع، وكُلّ من قال بذَلِكَ قال: إِنَّهُ آية تامة في أَوَّل سورة الفَاتِحَة. وَأَيضاً: لَمَّا قَدِم معاوية المَدِينَة وصلَّى بالناس صلاة يجهر فيها فقرأ
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(2) طلحة
بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم أبو محمد التيمي القرشي (ت: 36 هـ): قتل يوم الجمل البخاري: التاريخ الكبير، ر 3069، 4/ 344. (3) رواه البيهقي، شعب الإيمان عن ابن عباس بلفظه، باب (19) في تعظيم القرآن، فصل في ابتداء السورة بالتسمية سوى سورة (براءة)، (2341، 2/ 440، وعبد الرحمن بن الجوزي، التحقيق في أحاديث الخلاف، طلحة بن عبيد الله بلفظه، مسألة البسملة عن ليست آية من كل سورة، وهل هي آية من الفاتحة الحديث الثالث ر 452، 347/ 1. (لم
أجد الكتاب). (4) لم نجده بهذا اللفظ، ورواه مسلم عن أبي بن كعب بلفظ: «أعظم آية: الله لا إله إلا هو … »، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، ر 810، 556/ 1، وأبو داود كتاب الصلاة باب ما جاء في آية الكرسي، ر 1460، 72/ 2. ورواه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى بلفظ: «أعظم سورة من القرآن قال الحمد لله. . .»، كتاب فضائل القرآن باب فاتحة الكتاب، ر 5006، 126/ 6.
(5) سورة النمل، الآية:
: