معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٨٩

كتاب الصلاة

89

أم القرآن وَلَم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم فَلَمَّا قَضى صلاته ناداه المهاجرون والأنصار مِن كُلِّ ناحية: أَنَسِيت؟ أين بسم الله الرَّحِيةِ حين استفتحت القرآن؟ فأعاد معاوية الصَّلاة وقرأ الله الرحمن الرحيم.

وعن علي، بن أبي طالب: أَنَّه كان إذا افتتح السورة في الصَّلَاة يقرأ

الله الرحمن

الرحيم وكان يقول: من ترك قراءتها فقد

نقص، والمُرَاد بالسورة غير الفَاتِحَة.

وعن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَانَيْنَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي (1) قال: فَاتِحَة الكتاب. فقيل لابن عباس: فأين السابعة؟ فقال:

ي الله

وَأَيضاً: أجمع المُسلِمُون عَلَى أن ما بين الدفتين كَلام الله، والتَّسْمِية موجودة بين الدفتين فوجب جعلها من كلام الله تعالى في كُلِّ موضع

وجدت فيه.

وَأَيضاً: فالتَسْمِية مكتوبة بخط القرآن، وكُلّ ما ليس من القرآن فَإِنَّه غير مكتوب بخط القرآن، حَتَّى إِنَّهُم منعوا من كتابة أسامي السور في المصحف، ومنعوا من العلامات عَلَى الأعشار والأخماس، والغرض من ذَلِكَ خوف اختلاط القرآن، بغيره / 83/ فلو لم تكن التَّسْمِية منه ما أجمعوا عَلَى كتبها بخط القرآن.

وَأَيضاً: فإنَّ لو بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أَنَّهَا من

بِسْمِ

القرآن في سورة النمل، ثُمَّ إِنَّا نراه مكرَّراً بخط القرآن فوجب أن يكون من

(1) سورة الحجر، الآية: 87.

٢٬٣٠٩ / ٥٬٣٧١