معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٩٠

معارج الآمال - الجزء الرابع

القرآن کتکرار قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (1)، وقوله تعالى: ويلٌ يَوْمَيذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (2) وَاللهُ أَعلم.

احتج القائلون: بأنَّ التَّسْمِية ليست آية من الفَاتِحَة: بخبر أبي هريرة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالَى: قَسمتُ الصَّلَاةَ بَينِي وَبَين عَبْدِي نصفين فإذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ) يقول الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرَّحْمَنِ الرَّحِيةِ يقول الله تعالى: «أَثْنَى عَلَيَّ عَبدِي»، وإذا قال: {ملِكِ يَوْمِ الدِّينِ يقول الله تعالى: «مَجَّدني عبدِي»، وإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، يقول الله تعالى:

هَذا بَينِي وَبَيْنَ عَبدِي.

ووجه الاستدلال: أَنَّه صلى الله عليه وسلم لَمْ يذكر التَّسْمِية، ولو كانت آية من

الفَاتِحَة لذكرها.

وأيضاً: فعن عائشة لال لها: أنَّ النَّبِي الهلال لو كان يفتتح الصَّلاة بالتكبير والقراءة بـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ (3). قالوا: وهذا يَدُلُّ عَلَى أن

التَّسْمِيَة ليست آية من الفَاتِحَة.

وَأَيضاً: لو كان قوله: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَ الله الرحمن الرحيم آية من هذه

السورة لزم التكرار في قوله:

الرحيم وذَلِكَ بِخِلَاف الدليل.

وأجيب: بِأَنَّهُ قد تَقدَّم في رواية أبـ هريرة لهذا الحَدِيث أنَّ

(1) سورة الرحمن، الآية: 13. (2) سورة المرسلات، الآية: 15.

ببسم

(3) رواه أبو داود عن عائشة بلفظه كتاب الصلاة، باب من لم ير الجهر الرحيم، (783، 208/ 1، والبيهقي، مثله كتاب الصلاة، باب من قال لا الله الرحمن الرحيم)، ر 2244، 51/ 2.

بسم

الله الرحمن

يجهر بها (أي

٢٬٣١٠ / ٥٬٣٧١