الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٩٢92
معارج الآمال - الجزء الرابع
التَّسْمِية وإن كانت آية منها فَإِنَّهَا غير خاصة بها، بل هي آية منها وآية من غيرها أيضاً، كما يعلم ـ مِمَّا مرَّ ـ من الأَدِلَّة وَالله أَعلم.
احتج القائلون: بأن التَّسْمِية آية من الفَاتِحَة إِلَّا أَنَّهُ يَسرُّ بِهَا فِي كُلِّ ركعة، ومن قال: إِنَّهَا ليست بآية منها غير أَنَّهَا تقرأ معها سراً بِمَا روى البخاري بسنده عن أنس أنَّه قال: صليت خلف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون القراءة بـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ):وفيه: أَنَّهُم / 85/ لا يذكرون بِسْمِ اللهِ الخمر الرحيم وفي رواية أخرى: وَلَم أسمع أحداً مِنهُم قال: ريت الله الرحمن
بويت
الله الرحمن
وفي
رواية أخرى: «فلم يجهر أحد منهم بـ. وروي عن عبد الله بن المغفل (1) أَنَّه قال: «سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيةِ فقال: يا بُنَيَّ، إيَّاك والحدث في الإسلام، فقد صلَّيتُ خَلف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وخلف عمر وعثمان فابتدأوا القراءة بـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ، فإِذا صَلَّيت فقل: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ.
وَأَيضاً: فقوله تعالى: ﴿أَدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، {وَاذْكُر رَبِّكَ فِي ذكر الله فوجب
نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً (2)
إخفاؤه.
الله الرحمن الرحي
(1) عبد الله بن المغفل المزني، أبو زياد (59 هـ): من جلة الصحابة، نزل البصرة. روى عنه: سعيد بن جبير والحسن وعبد الله بن بريدة وأبو العالية وابن قرة لما مات صلى عليه أبو برزة الأسلمي. انظر: ابن حبان مشاهير علماء الأمصار، ر 221، 38/ 1. والجرح
والتعديل، ر 687،
189/ 0
(2) سورة الأعراف، الآية: 205.