معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٩٦

96

معارج الآمال - الجزء الرابع

أم لا؟ مع أنَّه لا معنى لتفريقها لإجماعهم عَلَى أَنَّهَا من القرآن في سورة النمل؛ فهي قرآن دائماً وإن كتبت في غير المصحف مثلاً، وليس الخلاف لفظياً بل معنوياً كما تَدُلُّ عليه أقوالهم فى أَوَّل المَسأَلة.

قال بعض فقهاء الحنفِيَّة: تورّع أبو حنيفة وأصحابه عن الوقوع في هذه المسألة؛ لأنَّ الخوض في إثبات أن التَّسْمِية من القرآن أو ليست منه أمر عظيم، فالأولى السكوت عنه، وَاللهُ أَعلَم.

المسألة السادسة

في قراءة فَاتِحَة الكتاب

وهي عندنا واجبة لا تَصِحُ الصَّلَاةِ إِلَّا بِهَا إذا كان المصلي إماماً أو منفرداً اتفاقاً؛ فمن ترك شيئاً منها مُتَعَمِّداً فعليه النقض. أو ناسياً: فقيل: لا نقض عليه حَتَّى ينسى أكثرها تنزيلاً للأكثر منزلة الكُلّ. وَقِيلَ: إذا نسي أقل من النصف فلا نقض. وقال آخرون: عليه النقض.

وقال بشير: إذا ترك آية من وسطها عمداً فعليه النقض، وَأَمَّا

آخرها فلا تنتقض.

من

وَقِيلَ: إن نسي فَاتِحَة الكتاب في صلاة لا يقرأ فيها بسورة فصلاته تَامَّة، سواء كان خلف الإمام أو منفرداً. وإن كانت صلاة يقرأ فيها بسورة الفَاتِحَة فسدت صلاته إن كان منفرداً، ولا فساد / 89/ إن كان وراء مع

الإمام. وليس هذا بشيء، ولا أعرف لهذه التفاصيل كُلّها وجهاً؛ لأَنَّ الأَدِلَّة التي أوجبت قراءة الفَاتِحَة لَمْ تفصل بين وسطها وآخرها، ولا بين أكثرها وأقلها، ولا بين أحوال الصَّلاة من سرها وجهرها، ومن المعلوم أن قراءة

٢٬٣١٦ / ٥٬٣٧١