الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٠٢102
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَأَيضاً: فقد تقدم عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»،
فالجمع بين الخَبَرين واجب حيث أمكن.
وَأَيضاً: فالخِدَاج عَلَى ضَربين:
أحدهما: لا يُنتفع به كما يقال: خَدجت الناقة»: إِذَا / 94/ ألقت
جنيناً ميتاً.
:
والآخر: خداج ينتفع به: وهو أن يكون النقصان في أطرافه.
وإذا احتمل الخداج المعنيين فحمله عَلَى الوجه الأوّل أولَى جَمعاً بين الأدِلَّة، وَاللهُ أَعلَم.
المسألة السابعة
في قراءة السورة بَعْد الفَاتِحَة في الصَّلَاة
وذَلِكَ: في صلاة الفجر، والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، وصلاة الجمعة وقت إقامتها؛ فَأَمَّا صلاة الظهر والعصر والرَّكْعَة الأخيرة من المَغرِب والركعتان الأخريان من العشاء فلا يقرأ فيهنَّ إِلَّا بِفَاتِحَة الكِتاب مطلقاً.
قال أبو عبد الله: بلغني أن رجلاً سأل أبا عبيدة فقال: هل يجوز أن أقرأ في صلاة النهار بفَاتِحَة الكِتَاب وسورة من القصار مثل: {قُلْ هُوَ اللهُ أحد؟ فقال أبو عبيدة: لا. قال: فإن فعلت؟ قال: تكون مخالفاً.
قال أبو عبد الله: إن قرأ مع الفَاتِحَة سورة مُتَعَمِّداً انتقضت صلاته. وإن كان ناسياً: فإن جهر بها، انتقضت وإن لَمْ يَجهر فلا نقض.
وقال سليمان بن عثمان: إن جهر بشيء فلا بأس عليه.