الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٠٤1.2
معارج الآمال - الجزء الرابع
- فمنهم: من لم يوجب القراءة في الصَّلاة لا بالفَاتِحَة ولا بغيرها، ونسب هذا القول إلى الأصم والحسن بن صالح.
- ومنهم من أوجب قراءة غير متعيّنة بالفَاتِحَة ولا بغيرها، وذَلِكَ مذهب أبي حنيفة وأصحابه. ثُمَّ اختلفُوا:
فقال أبو حنيفة: إذا قرأ آية واحدة كفَت مثل قولهم: المَ، وحم، وَالطُّورِ (1) مُدْهَا مَتَانِ (2)
وقال أبو يوسف ومُحَمَّد: لَا بُدَّ من قراءة ثلاث آيات قصار، أو آية واحدة طويلة، مثل: آية الدين (3)
ومنهم: / 96/ من قال بقراءة الحمد وما تيسر معها من القرآن في جميع الصَّلَوَات النهارية والليلية وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق والحسن البصري وعطاء والشعبي وسعيد بن جبير ومالك بن أنس والأوزاعي. حكى ذَلِكَ ابن المنذر عنهم في إشرافه ثُمَّ قال: وذَلِكَ إذا كان إماماً أو صلى وحده.
وقالت طائفة: يقرأ في الأوّليين بفَاتِحَة الكِتَاب وما تيسر، وفي الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سبح وَلَم يقرأ، وإن لَمْ يقرأ وَلَم يسبِّح جازت صلاته. قال ابن المُنذِر: هذا قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي.
قال النووي: وقد اختلف العُلَماء في استحباب قراءة السورة في
(1) سورة الطور، الآية: 1. (2) سورة الرحمن، الآية: 64. (3) سورة البقرة، الآية: 282