معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١١١

كتاب الصلاة

111

قالوا: تقديم دليل النافي على دليل المثبت عكس الراجح في

الأصول.

قلنا: إِنَّمَا قدَّمنا النافي لكونه جازماً والمثبت حازراً، والله أعلم.

تنبيهات في أحكام القراءة

الأول: في التَّسْمِية عند غير الفَاتِحَة

وقد تَقدَّم أن التّسْمِية عند الفَاتِحَة واجبة، وَأَمَّا عند غيرها من السور: فَإِمَّا أن يبتدئ المصلِّي بالقراءة من أول السورة، وَإِما أن يقرأ من وسطها أو آخرها، فإن لم يبتدئ بالسورة من أَوَّلِها فلا يؤمر بالتَّسْمِية، وإِنَّمَا يؤمر بتركها عندهم، وإن ابتدأ بها من أَوَّلِها أمر بالتَّسْمِية فإن تركها ناسياً فلا شيء عليه اتفاقاً، وإن تركها عامداً فقيل: يعيد وَقِيلَ: لا إعادة. قال أبو سعيد: صلاته تامة، ولا نعلم في ذَلِكَ اختلافاً.

،

وعلل ذلِكَ في موضع آخر: بأن قراءة القرآن غير معينة ولا محدودة؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَهُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (1)، والمُرَاد به غير الفَاتِحَة لِما

الأَدِلَّة .. فهذا هو الفرق بين وجوب قراءتها

تَقدَّم من وجوبها مع غيرها.

بيسم

الحمد

مع

وعدم

وَلَعَلَّ حُجَّة القائل بالإعادة قوله: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبدَأُ فِيهِ الله الرحمنِ الرَّحِيم فَهُو أَبتَر. / 102 / ويلزمهم أن يبتدئوا بالبسملة

(1) سورة المزمل، الآية:

٢٬٣٣١ / ٥٬٣٧١