معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١١٢

112

حَتَّى لو اقتطع السورة، إذ يصدق عليه أنَّه أمرٌ لَمْ يبدأ

الرحيم.

معارج الآمال - الجزء الرابع

ببسم

الله الرحمن

ويُمكن أن يُجاب بِأَنَّهُ إِذا لَمْ يبتدئ السورة من أولها فحكم ما قرأ من الآيات تابع لقراءة الفَاتِحَة، والابتداء للفَاتِحَة ابتداء له.

وَأَمَّا قومنا فقد اختلفُوا في ذَلِكَ: فعند الشافعي أن الأفضل إعادتها

في أوائل السور، كما هو الصحيح من مذهبنا.

وقال أبو حنيفة: إذا قرأها في أوَّل ركعة عند ابتداء القراءة لم يكن عليه أن يقرأها في تلك الصَّلَاة حَتَّى يفرغ منها. قال: وإن قرأها مع كُلّ

سورة فحسن.

قَالَ بَعضُهم: وظاهر قوله إنَّه لَمَّا قرأ التَّسْمِية فِي أَوَّل الفَاتِحَة فَإِنَّه لا

يعيدها في أوائل سائر السور.

والحَقُّ الأَوَّل ـ لما قدَّمنا من الأَدِلَّة - عَلَى أَنَّهَا آية مِن كُلّ سورة

-

كتبت في أَوَّلِها، وَاللهُ أَعلم.

التنبيه الثَّانِي: في صِفَة السرّ والجهر في القراءة

قد اختلفُوا في صِفَة السرّ والجهر في القراءة:

- فمنهم من قال: إن الجهر الذي يظهر به الصوت، والسر ما سوى ذَلِكَ ولو سمعته الأذنان.

- ومنهم من قال: إن السرَّ الذي لا تسمعه الأذنان، والجهر الذي

تسمعه الأذنان فصاعداً.

٢٬٣٣٢ / ٥٬٣٧١