الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١١٧كتاب الصلاة
117
عدد دُرَج الجَنَّة»، يقال للقارئ: «اقرأ وارْقَ في الدرج على عدد ما كنت تقرأ مِنَ القرآن، فمن استوفى قراءة جميع آي القرآنِ استولى عَلَى أَقصَى الجَنَّة»، وَالله أَعلم.
التَّنبيه الرَّابِع في القراءة في الصَّلَاة بالوجوه الشاذة من القراءات وذلك لا يجوز. ونقل بعض قومنا الاتفاق عَلَى منعه. وذَلِكَ مثل قولهم «الحَمْدِ اللهِ» بكسر الدالِ مِن الحَمد»، أو بضم اللام مِنَ الله». وَلَمْ يَر هاشم نقضاً عَلَى قوم صلَّى بهم إماماً فقرأ: «إِنَّا أَنطَينَاكَ
الكَوثَر مَكان: {إِنَّا أَعْطَيْنَكَ وقال: هي لغة.
اللغة
وليس بشيء؛ لأَنَّ القراءة سُنَّة متّبعة لا يَجُوز فيها جَمِيع ما يَجُوز فِي
والحُجَّةِ عَلَى المَنع: أن الدليل ينفي جواز القراءة بالشواذ مطلقاً؛ لأنَّها لو كانت من القرآن لوجب بلوغها في الشهرة إلى حد التواتر، وَلَمَّا لَمْ يكن كذَلِكَ علمنا أَنَّها ليست من القرآن.
وعلى تقدير جواز قراءتها خارج الصَّلَاة فالواجب بقاؤها في الصَّلَاة عَلَى أَصل المَنع، إذ لا يجوز أن يقرأ فيها بغير القرآن.
وَأَمَّا القراءات المشهورة فتَجُوز الصَّلَاة بها؛ لأنَّها منقولة بالتواتر وجميعها قُرآن، فالمصلِّي بالقراءة مُخيَّر فيها؛ لأَنَّهَا كُلَّها قرآن، وَاللَّهُ أَعلَم.