الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٣٠130
ذلك بمعناها
معارج الآمال - الجزء الرابع
من جنس القنوت، ولكن يقرأ القرآن ويحضر معانيه، كُلِّ كَلِمَة
وَقِيلَ: لا بأس بقصد دخول حاجته في عموم معانيه. وَقِيلَ: إن كان ذَلِكَ اللفظ موضوعاً للدعاء نحو: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ فَلَا بُدَّ أن ينوي به دعاء؛ لأنَّه لذلك. موضوع
وَقِيلَ: لا يَجُوز أن ينوي الدعاء في الفرضِ إِلَّا بَعْد تمامِ التَّحِيَّات
الأخيرة؛ لأنَّ الدعاء هنالك لا يضرُّ صلاته، وَأَمَّا النوافل فأرخص. وَقِيلَ: يَجُوز الدعاء بآية؛ لما جاء أنَّه لا يَمرُّ بِآيَةٍ عَذاب إِلَّا استعاذ، ولا بآية رحمة إِلَّا سأل» (1)، وإِنَّمَا يسأل بآية رحمة أو بعضها. قال القطب وأجيز بمطلق الذكر العربي. قال: وينبغي لنا ألا نفعل أَلَّا
:
ذلِكَ السؤال بآية / 118/ أخرى أو بعضها أو بذكر عربي إلا في النفل. قلتُ:: ولا في النفل أيضاً إن كان بغير القرآن؛ لأَنَّ كَلام الناس يفسدها. والصَّحِيح عندي: أَنَّه لا يقصد في فرضه إلى آية موافقة لحاجته فيدعو بها، فإن قرأ عَلَى قصد العبادة آية وافق فيها دعاء كـ {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ نَوى بها ذَلِكَ العبادة. وَأَمَّا النفل فيجوز أن يتحرى فيها آيات مع الدعاء فيدعو بما شاء الله من ذَلِكَ؛ لِما ثبت من الترخيص في النفل عكس الفرض، وَاللهُ أَعلَم.
(1) رواه الترمذي عن حذيفة بمعناه أبواب الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، (262، 48/ 2، والنسائي، السنن الكبرى، عن عوف بن مالك بمعناه، كتاب
،
السهو الدعاء في السجود، ر 722، 361/ 1.