معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٣٦

136

معارج الآمال - الجزء الرابع

يُجزئ بعضه عن بعض، ويجوز أن يقرأ بعضه دون بعض، وأن يزاد منه فوق ما تتم به الصَّلاة، والتكرار نوع من الزيادة.

وإن كرَّر شيئاً من الاستعاذة أو الحمد أو التكبير أو التَّحِيَّات نسياناً فلا بأس عليه، أو تثبيتاً حيث لَمْ يتيقن أنه أتى بالكَلِمَة عَلَى مُستقرِّها فَلا بأس أيضاً .. ولا أحبُّ له ذَلِكَ مَخافة عليه من الشُّكُوك .. فإن كان صاحب شكٍّ فلا يرجع إلى ما قرأ ولو قصد التثبيت، وإن كان سالماً

الشك فلا بأس.

من

وإن كرَّر جاهلاً بالمنع فعند بعضهم الخِلَاف في صلاته: فمن أنزل الجاهل منزلة الناسي عذره ومن أنزله منزلة المتعمد أفسد صلاته، وَاللهُ

أعلم.

التَّنبيه العاشر: فيمن نسي القراءة حَتَّى ركع فرجع إِلَيْهَا ثُمَّ ركع

ثانية

قال أبو عبد الله: لا فساد عليه.

وقال العلاء بن أبي حذيفة عليه نقض صلاته.

قال أبو علي: صلاته تَامَّة، وعليه سجدتا الوهم.

وعلل بعضهم القول بالنقض: بِأَنَّهُ قد عمل شيئاً لم يكن له أن يعمله

إِلَّا بَعْد كمال الذي قبله.

وَقِيلَ: حَتَّى يَدخل في السجود ثُمَّ تفسد. وَقِيلَ: حَتَّى يسجد السجود الثاني. وَقِيلَ: ولو أتَمَّ السجود الثاني ما لَمْ يصل ركعة تامة، فإذا صلَّى

/123 ركعة تامة فسدت.

٢٬٣٥٦ / ٥٬٣٧١