معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٣٧

كتاب الصلاة

137

وَقِيلَ: لا تفسد ولو صلَّى أكثر من ركعة إذا كان ناسياً ما لَمْ يفرغ من الصَّلاة ويعيد قراءة السورة وصلاته تامة.

وَقِيلَ: ولو أَتَمَّ الصَّلَاة عَلَى النسيان قبل قراءة السورة، وَلَكِنَّه يعيد قراءة السورة ويمضي عَلَى صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عُفِيَ لأُمَّتِي عَنِ الْخَطَا

وَالنِّسيَانِ».

وعلى مقتضى أكثر القول إنَّه لا يعتد في هذا كُلَّه بِمَا مضى من

صلاته على النسيان، وإِنَّمَا يستأنف الصَّلَاة من حيث نسي القراءة.

أَتَمَّه.

صلاته.

قال أبو سعيد: وأحسب أن بعضاً يقول: إِنَّهُ يعتد بالركوع إذا كان قد

وأكثر قولهم أنه إذا نسي القراءة حَتَّى انتهى إلى الحد الثالث فسدت

وَلَعَلَّ من رخص في الرَّكْعَة يرى أن الرَّكْعَة الواحدة حدّاً واحداً،

وَالله أَعلم بوجه باقي الأقوال.

التنبيه الحادي عشر: في الشَّكْ في القراءة اعلم أن الشَّكَ: إِمَّا أن يكون في الحَمد، أو في السورة التي تقرأ

بعدها.

فإن كان في قراءة السورة فلا يستأنف قراءته بل يستمر فيها فإن بعضها يُجزئ.

فلو قدَّرنا أَنَّه لَمْ يقرأ، أو صحت صلاته بقراءة آخرها فإن أعاد القراءة فلا بأس؛ لأنَّ تكرار السورة جائز لا سيما في مثل هذا الموضع.

٢٬٣٥٧ / ٥٬٣٧١