معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

كتاب الصلاة

143

(1)

قال ابن عبد الباقي: كيف يجوز تبديل كتاب الله والله يقول: لا بدِيلَ لِكَلِمَتِ اللهِ (2) وقد قال: «لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاته»، وقد قال: لا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلُ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدِ (3).

وَأَمَّا إذا لَمْ يُبدِّل في لحنه المعنى، كما إذا قال: «أَيَّاكَ نَعْبُدُ» بفتح

الهمزة وتخفيف الياء، أو كسر الباء من «نعبد» أو فتحها. أو بدل حرفاً مكان حرف كما إذا قرأ بالبداوة مكان القاف جيماً وهو

يريد القاف غير / 128 / أن لسانه لَمْ يساعده فلا نقض عليه. وكَذَلِكَ إن وافق لحنه لغة من لغات العرب كالنطق بالظاء مكان

الضاد حيث لا يُمكِنه إلَّا ذَلِكَ.

قال أبو زياد: صلَّى بنا إنسان مرَّة فقرأ: «إِنَّا أَنطَينَاكَ الكَوثر» فسألت

هاشماً فقال: هي لغة وَلَم ير نقضاً.

قال ابن عبد الباقي: النقض أولى؛ لأنَّ القراءة فعل لا قياس، وَلَعَلَّ هذا كان في غير الاختيار فإن للضرورة حكم السعة، والمشقة تجلب التيسير، أما في حال الاختيار فالنقض أولى كما قال ابن عبد الباقي.

قال زيد بن ثابت: القراءة سُنَّة فَاقْرَؤُوا كما تجدونه.

(1) محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الباقي (حي في: 906 هـ): عالم فقيه أديب شاعر من عقر نزوى. أخذ عن: صالح بن وضاح المنحي وورد بن أحمد البهلوي وعبد الله

،

ابن مداد. عاصر الأيمة عمر بن الخطاب ومحمد بن سليمان ومحمد بن إسماعيل الحاضري. له: كتاب الأصول والمراقي وأرجوزة في الفقه وأشعار ومنظومات كثيرة. تروى عنه أسرار وكرامات إتحاف الأعيان 2/ 139 - 154. قلائد الجمان، 352 - 355. نزوى عبر الأيام، 139 - 140.

(2) سورة يونس، الآية: 64. (3) سورة فصلت، الآية: 42.

٢٬٣٦٣ / ٥٬٣٧١