الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤144
أعلم.
معارج الآمال - الجزء الرابع
وقال مُحَمَّد بن المُنذِر: القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأوَّل، وَاللهُ
المسألة الثامنة
في الركوع في الصَّلَاة
)
وهو: فرض بإجماع الأمة، قال تعالى: {وَارْكَمُوا مَعَ الرَّكِمِينَ) وقال تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا. . . (2) الآية، فالركوع حد من حدود الصَّلاة، وركن من أركانها، فمن تركه مُتَعَمِّداً أو ناسياً فسدت صلاته.
قال عثمان بن أبي عبد الله الأصم وإن ذكر وقد جاوزه إلى حد السجود رجع إلى حد الركوع فركع ثُمَّ بنى عَلَى صلاته ولا نقض عليه في ذَلِكَ. قال: وإن شكّ فيه وقد جاوزه إلى حد السجود فلا يرجع إِلَى الشَّكِّ
ويَمْضِي عَلَى صلاته.
واختَلَفُوا في حد الركوع:
-
فمنهم من قال: من الانحطاط إِلَيْهِ إِلَى أن يستقل قائماً.
- ومنهم من قال: إلى أن تصير الجَبهَة عَلَى الأرض ساجداً. قال أبو عبد الله: حَدُّ الرُّكُوع إِلَى أن يصير ساجداً. وعلى هذا القول فالانحطاط إلى السجود من الركوع لا من السجود.
والقول الأول أظهر، ويُؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: «تَرَكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ثُمَّ
(1) سورة البقرة، الآية: 43.
(2) سورة الحج، الآية: 77.