معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

كتاب الصلاة

145

تَعتَدِل» (1) فَإِنَّه قد ميّز الرُّكُوع عن السجود بالاعتدال / 129/ بينهما، وَاللهُ

أَعلم.

والكَلَام في الرُّكُوع ينحصر في ثلاثة أُمور:

الأمر الأول: في حَدِّ الرُّكُوع وصفته

وهو في اللغة الانحناء وفي الشرع: أن ينحني ويضع يديه عَلَى

الرفع منه حَتَّى يرجع كُلّ عضو منه

ركبتيه ويسوي ظهره معتدلاً ويستقيم عند عند الرفع إلى مفصله؛ لما روي «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذا رَكَعَ وَضِعَ يَدَيهِ عَلَى رُكَبَتَيهِ وَسَوَّى ظَهرَهُ مُعتدلاً، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَه مِن الرُّكُوعِ اسْتَقَامَ حَتَّى يَرجِع كُلَّ

عُضو منه إِلى مفصله، وإِذَا رَكَع قال: «الله أكبر»» (2)،

6

وقيل: هذا أكمل الرُّكُوعِ وَأَمَّا أقله فهو إمكان وضع اليدين عَلَى

الركبتين في الصَّلاة. قال مُحَقِّي الإيضاح: وظاهره أن الرُّكُوع لا يشترط فيه وضع اليدين عَلَى الركبتين، ويكفيه الانحناء بحيث لو أراد لوضعهما، وهو مذهب

الشافعي.

واختَلَفَ

في

ذلِكَ مذهب مالك:

6

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الأذان باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، (207/ 1757، ومسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، ر 397، 298/ 1.

(2) رواه البخاري، عن أبي حميد الساعدي بمعناه، كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد، ر 828، 225/ 1. وأبو داود، مثله كتاب الصلاة باب افتتاح الصلاة، ر 734،

196/ 1

٢٬٣٦٥ / ٥٬٣٧١