الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦187
معارج الآمال - الجزء الرابع
فعن المازني: (1): أنَّ الشرط وضع يديه عَلَى آخر فخذيه بحيث تقرب
راحتاه من ركبتيه. وأكمله تمكين راحتيه من ركبتيه.
العرب.
وعن المدونة (3): وجوب وضع اليدين على الركبتين.
وَقِيلَ: ما ذكره في المُدَوَّنَة بيان لأكمله، والخِلاف موجود في كتب
وَأَمَّا التطبيق وهو أن يجعل بَطن إحدى كفَّيه عَلَى الأخرى ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه، فهو منسوخ بِمَا ثبت «أَنَّه صلى الله عليه وسلم وَضَعَ يَدَيهِ عَلَى رُكْبَتَيهِ فِي
الركوع.
وقَالَ بَعضُهم: جعلت يدي بين ركبتي فنهاني أبي وقال: «كنا نفعل
هذا فنهينا عنه»
ويؤمر المصلِّي بعد أن يفرغ من القراءة في الصَّلَاة أن يهوي إلى لرُّكُوع بالتكبير، ويجعل يديه عَلَى ركبتيه، ويفرق بين أصابعه، ويستوي /130/ في ركوعه لما روي عنه ـ عليه الصَّلاة والسلام ـ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ يَستَوِي حَتَّى لَو وَضَعَ عَلَى ظَهره قِدْحَ مَاءٍ مَا تَحرَّكَ مِن اعتدالِه» (3). اعتداله» (3). وفي
(1) كذا في الأصل ولعل الصواب المازري: محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، أبو عبد الله (453 - 536 هـ): محدث فقيه مالكي ينسب إلى مازر بصقلية، وتوفي بالمهدية.
له: المعلم بفوائد، مسلم والتلقين والكشف والإنباء. انظر: الأعلام، 277/ 6. (2) جمعت فيه آراء الإمام مالك بن أنس الأصبحي ((179 هـ / (795 م) المروية عنه والمخرجة على أصوله، وعلى آراء بعض أصحابه، وتتألف من أسئلة وأجوبة على مسائل الفقه التي بلغت 6200 مسألة ومرتبة على أبواب الفقه. وقد طبع عدة طبعات، منها طبعة دار الكتب
العلمية.
(3) رواه أحمد، عن علي بن أبي طالب بمعناه 123/ 1. وعبد الرزاق، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى بمعناه، كتاب الصلاة، باب التصويب في الركوع وإقناع الرأس، ر 2872، 154/ 2.