معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

كتاب الصلاة

147

خبر آخر: لو صُبَّ عَلَى ظَهرِهِ مَاءً لاستقَرَّ» (1).

ونَهى أن يصوّب برأسه في ركوعه، وأن يصوّب بظهره من خلفه لما ذکر جابر بن زيد الله أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشخِصَ رَأْسَه وَلَم

يُصوبه» (2).

وينهى أن يُطأطئ برأسه لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّه نَهى أَن يُذبح الرَّجُل فِي صَلاتِه كَمَا يُذبِّح الحَمام» (3) والتذبيح: أن يُطأطئ برأسه حَتَّى يَكُون أخفض من ظهره. وإن لَمْ يُمكِنه إلَّا أن يُصوّب رأسه قدامه في الرُّكُوع أو من خلفه لضيق المكان فليصوّب من قدامه دون من خلفه؛ لأنَّه أشبه بالرُّكُوع من

غيره.

والمرأة تصوّب من خلفها في ركوعها. قال الشيخ عامر: وذَلِكَ تبدي عجزها وهي مأمورة بالانخفاض والسترة في جميع

لئَلَّا عندي

حالاتها إلا ما قام الدليل على غيره.

ويُستَحَبُّ لَها أن تضم ركبتيها في ركوعها وأن تؤخر يديها عن

ركبتيها، ولتضم بين أصابعها خلاف الرُّكُوع، وإن ضمَّ الرَّجُل أصابعه في ركوعه فلا إعادة عليه.

وإن أمسك بيديه عَلَى فخذيه أو أمسك بهما تحت ركبتيه أو أمسك

،

(1) رواه ابن ماجه، عن وابصة بن معبد بمعناه كتاب إقامة الصلاة باب الركوع في الصلاة، ر 872، ص 123، والطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظه ر 12781، 167/ 12. (2) رواه مسلم، عن عائشة بلفظه كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به … ، ر 498، 357/ 1. وأبو داود مثله باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن

الرحيم، ر 783، 208/ 1.

(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

٢٬٣٦٧ / ٥٬٣٧١