معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٤٨

148

معارج الآمال - الجزء الرابع

بهما على حقويه أو تدلّى بهما أو إحداهما، أو لَمْ يَجعلهما عَلَى شيء أو تدلَّى برأسه في الرُّكُوعِ حَتَّى جاوز الركبتين إلى أسفل فَإِنَّه يعيد صلاته في هذا كُلّه؛ لأنَّه فعل خلاف السنة، وقد قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، ولِحَدِيث النهي عن التذبيح في الرُّكُوع، ولقوله ـ عليه الصَّلَاة والسلام ـ: «شَرُّ الناسِ / 131 / سَرِقَة الذِي يَسرِقُ مِن صَلَاتِهِ». قالوا: وكيف يسرق من صلاته؟ قال: «لا يتمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجودَهَا» (1).

ونظر النَّبِي إِلى رجل لا يقيم صلبه في الرُّكُوع والسجود فَلَمَّا قضى صلاته قال: يَا مَعْشَرَ المُسلِمِينَ، لَا صَلاةَ لامرِئٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» (2).

وقَالَ بَعضُهم: لا إعادة عليه في هذه الوجوه كُلّها بناء عَلَى ـ ما مرَّ - حَدّ الرُّكُوع أنَّه إمكان وضع اليدين عَلَى الركبتين في الصَّلَاة، وإِنَّمَا فوق ذَلِكَ كمال لا واجب.

في

واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم اللذي يعلّمه الصَّلَاة: تَرَكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ثُمَّ

تَعتَدِل قالوا: وَلَم يذكر كيف يصنع بيديه.

وَأَيضاً: في الرُّكُوع في اللغة الانحناء فإذا انحنى بظهره إلى الأرض

فقد ركع.

(1) رواه أحمد، عن أبي سعيد الخدري بلفظ: «أسوأ»، 56/ 3. والبيهقي، عن أبي هريرة مثله كتاب الصلاة، باب ما روي فيمن يسرق من صلاته فلا يتمها، 386/ 2. وابن راهويه، بلفظه، ر 391، 374/ 1. (2) رواه ابن ماجه، عن ابن شيبان بلفظه كتاب إقامة الصلاة باب الركوع في الصلاة، ر 871، ص 123. والترمذي عن أبي مسعود بلفظ قريب أبواب الصلاة، باب ما جاء

فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، ر 265، 51/ 2.

٢٬٣٦٨ / ٥٬٣٧١